أبو بكر يموت بن مزرع العبدي

87

كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )

طيّبة بها نفسي ؛ فأطرق ثم رفع رأسه وقال : تدري فيم فكّرت ؟ قلت : لا ؛ قال : تصفّحت أمر اللّصوص من عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى وقتنا هذا ، فلم أجد لصّا أخذ نسيئة « 3 » ، وأكره أن أبتدع في الإسلام بدعة ، يكون عليّ وزرها ووزر من عمل بها بعدي إلى يوم القيامة ؛ اخلع ثيابك ؛ قال : فخلعتها ودفعتها إليه . فأخذها وانصرف « * » . 80 [ خبر ظلمة القوّادة ] حدّثني مهلهل بن يموت بن المزرّع ، قال : سمعت أبي يموت بن المزرّع ، يقول : . سمعت خالي عمرو بن بحر الجاحظ ، يقول : لمّا قدم أشعب الطّماع من المدينة إلى بغداد في أيّام المهدي ، تلقّاه أصحاب الحديث ، لأنّه كان ذا إسناد ، فقالوا له : حدّثنا ، فقال : خذوا ، حدّثني سالم بن عبد اللّه ، وكان يبغضني في اللّه ، قال « 1 » : خصلتان لا تجتمعان في مؤمن ؛ وسكت ، فقالوا : اذكرهما ، فقال : نسي سالم إحداهما ، ونسيت الأخرى . فقالوا : حدّثنا عافاك اللّه بحديث غيره ، فقال : خذوا ، سمعت ظلمة « 2 » تقول ، وكانت من عجائزنا : إذا أنا متّ فاحرقوني بالنّار ، ثم اجمعوا رمادي في صرّة ، فأتربوا به كتب الأحباب ، فإنّهم يجتمعون لا محالة ، وآتوا منه الخاتنات ليذررنه على أحراح الصّبيّات ، فإنّهنّ يلهجن بالزّبّ ما عشن « - 3 » . وقال ابن يسار الكواعب يضرب بظلمة المثل « 4 » : [ من المتقارب ] بليت بورهاء زنمردة * تكاد تقطّرها الغلمه

--> ( 3 ) نسيئة : بأجل . ( * ) أخبار الأذكياء لابن الجوزي ص 194 ، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار 2 / 29 - 30 . ( 1 ) لعل ها هنا نقصا . ( 2 ) ظلمة : امرأة من هذيل ، كانت فاجرة شبابها ، حتى عجزت ، ثم قادت حتى أقعدت . ( الدرة الفاخرة 2 / 353 ) . ( - 3 ) لعل الخبر ينتهي هنا . ( 4 ) الأبيات ليست في ديوان إسماعيل بن يسار النساء .